تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ضامن جريرة - ولا يعتق أيّ منهما لأنّه ترجيح بلا مرجح ؟ احتمل بعضهم لزوم العتق والرجوع إلى القرعة ، وهذا لا نعرف له أيّ وجه ، فإنّ في هذه الموارد ما لم يكن دليل على القرعة بالخصوص لا يلتزم بالقرعة بالأدلّة المطلقة ، لأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل ، وليس هنا أي إشكال إطلاقا ، دلت إطلاقات الأدلّة على أن العبد لا يرث واستثنيت صورة واحدة ، فلزوم الشراء والعتق على خلاف تلك الإطلاقات ، وتخصيص في تلك الأدلّة ، لا بدّ له من دليل ، فإذا لم يكن دليل مقتضى القاعدة أنّه لا يرث . فتبقى صورة واحدة وهو ما إذا كانت حصة أحدهما من الإرث لو فرض حرا تفي بشرائه وعتقه ، وحصة الآخر لا تفي فهل الحكم مثل الأوّل وأنّهما لا يعتقان وينتقل المال إلى الإمام عليه السّلام ؟ فلو فرضنا أن الوارث عبد وأمة فحصّة العبد على تقدير حرّيتهما ضعف حصّة الأمة - وإنّما قلنا على تقدير حريتهما لأنّا قد ذكرنا أن العبد ليست له حصّة ، فتكون الحصة على تقدير الحرية - ولنفرض أن المال الموجود تسعون دينارا طبعا تكون ستّون منها للعبد ، وثلاثون للأمة على تقدير حريتهما ، ولكن الأمة لاتباع بثلاثين دينارا ، فلا تفي حصّتها بقيمتها ، والعبد يباع بخمسين أو أقل أو أكثر بستّين أو أقل ، فحصته من الإرث تفي بشرائه ، فهل يجب شراء العبد لأنّه على تقدير كونه حرا حصته تفي بشرائه أم لا يجب ؟

فيه كلام بين الأعلام :

اختار جماعة منهم صاحب الشرائع « 1 » قدّس سرّه أنّه وإن كانت حصته وافية ينتقل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 9 .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 265 | السيد محمد علي الخرسان