فالوجه الأوّل : هو أن إسقاط البعض حقّه من القصاص لا يوجب سقوطه بالنسبة إلى الآخرين .
والوجه الثاني : هو السقوط بإسقاط البعض .
وكيف ما كان فلكلّ من القولين قائل :
وقد ذهب إلى القول الأوّل الشيخ قدّس سرّه وجماعة من المتقدّمين والمتأخرين .
وذهب إلى القول الثاني العلّامة والشهيدان وجماعة أخرى كالأردبيلي والفاضل المقداد وغيرهما كالكاشاني .
وعليه فالمتبع هو الدليل :
أمّا بالنسبة إلى الآية المباركة
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 1 » .
هذه الآية المباركة محتملاتها ثلاثة :
1 - أن يكون المراد بالولي هو مجموع الوارث ، يعني جعلنا لمجموع الورثة الذين يرثون المال جعلنا لهم سلطانا ، فيكون حقّ القصاص قائما بالمجموع ، كما أن حقّ الخيار فيما إذا مات المورث يكون قائما بالمجموع ، زيد باع داره لعمرو مع الخيار ومات ، طبعا ينتقل حقّ الخيار إلى الوارث ، وهكذا حقّ الشفعة وغيره من الحقوق .
فيكون هذا الحقّ قائما بمجموع الوارث ، ويكون المجموع قائمين مقام الميت .
هذا احتمال من الاحتمالات في حقّ القصاص .
2 - ويحتمل أن يكون المراد بالولي هو الجامع لطبيعي الولي بما هو طبيعي ، كما
هامش
( 1 ) الأسراء : 33 .