تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فالوجه الأوّل : هو أن إسقاط البعض حقّه من القصاص لا يوجب سقوطه بالنسبة إلى الآخرين . والوجه الثاني : هو السقوط بإسقاط البعض . وكيف ما كان فلكلّ من القولين قائل : وقد ذهب إلى القول الأوّل الشيخ قدّس سرّه وجماعة من المتقدّمين والمتأخرين . وذهب إلى القول الثاني العلّامة والشهيدان وجماعة أخرى كالأردبيلي والفاضل المقداد وغيرهما كالكاشاني . وعليه فالمتبع هو الدليل : أمّا بالنسبة إلى الآية المباركة
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 1 » . هذه الآية المباركة محتملاتها ثلاثة : 1 - أن يكون المراد بالولي هو مجموع الوارث ، يعني جعلنا لمجموع الورثة الذين يرثون المال جعلنا لهم سلطانا ، فيكون حقّ القصاص قائما بالمجموع ، كما أن حقّ الخيار فيما إذا مات المورث يكون قائما بالمجموع ، زيد باع داره لعمرو مع الخيار ومات ، طبعا ينتقل حقّ الخيار إلى الوارث ، وهكذا حقّ الشفعة وغيره من الحقوق . فيكون هذا الحقّ قائما بمجموع الوارث ، ويكون المجموع قائمين مقام الميت . هذا احتمال من الاحتمالات في حقّ القصاص . 2 - ويحتمل أن يكون المراد بالولي هو الجامع لطبيعي الولي بما هو طبيعي ، كما
هامش
( 1 ) الأسراء : 33 .