تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
جملة منها دلت على أن القاتل إذا كان قتله خطأ يرث ، « 1 » ، وهذا بإطلاقه شامل للدية وغير الدية . كما أن ما دل على أن القاتل لا يرث من الدية من الروايات المعتبرة « 2 » يشمل بإطلاقه القتل العمدي والقتل الخطئي ، فبينهما عموم من وجه بالنسبة إلى الدية : مقتضى الإطلاق في الأوّل أنّه يرث ، ومقتضى الإطلاق في الثاني أنه لا يرث . فإذا تعارضت الروايات بعضها دل على الإرث ، والبعض الآخر دل على عدم الإرث فالمرجع هو إطلاق الآية الكريمة وأن الابن أو الأب أو الأخ أو غير ذلك من الأرحام يرث
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *
فيكون المرجع هو إطلاق الكتاب أو عمومه . ولذلك قال المحقّق قدّس سرّه « 3 » : إن القول الأوّل - يعني القول بأن القاتل خطأ يرث حتّى من الدية - هو الأشبه . إلّا أنّ الظاهر أن ما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه وغيره من المحققين من عدم الإرث من الدية هو الصحيح . والوجه في ذلك : أنّا لو كنا نحن ولم يكن شيء من الروايات مقتضاه أن الدية لا تكون إرثا للميت فإن الآية بل الآيات المباركة إنّما هي واردة فيما تركه الميت ، فالإرث إنّما يكون فيما تركه الميت : إن ترك شيئا فللوالدين كذا وللبنت كذا وغيرهم من الأولاد . . وهكذا . الإرث إنّما يكون بالنسبة إلى ما تركه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 26 : 33 باب 9 من أبواب موانع الإرث . ( 2 ) راجع الوسائل 26 : 38 وما بعدها باب 11 و 12 من أبواب موانع الإرث . ( 3 ) شرايع الإسلام 4 : 8 .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 201 | السيد محمد علي الخرسان