هي بالنسبة إلى الجاني وضع كما تدل عليه الآية المباركة
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
« 1 » فكما أن الكفارة واجبة على نفس الجاني كذلك الدية مترتبة عليه وفي ذمته ، وقد دلت على ذلك عدّة من الروايات تعرضنا لها في كتاب الديات وهي واضحة الدلالة بل بعضها صريحة في ذلك وهو أن الدية على نفس الجاني :
سئل الإمام عليه السّلام عن رجل قتل في الأشهر الحرم خطأ فقال عليه السّلام : « عليه الدية ، وعليه صوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم » « 2 » وغير ذلك من الروايات المعتبرة الدالة على أن الدية على نفس الجاني وإن كان يجب على العاقلة تفريغ ذمته من هذا الدين ، فهذا مجرد تكليف .
فلو فرضنا أنّه لا عاقلة له ، أو أن عاقلته فقراء لا يتمكنون من دفع شيء ، أو أنّهم لا يدفعون عصيانا أو غير ذلك ، فالقاتل يجب عليه دفع الدية من ماله ولا يسقط عنه وجوب الدية ، وتمام الكلام في محله « 3 » .
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) الوسائل 29 : 204 باب 3 من أبواب ديانت النفس ، ح 4 .
( 3 ) راجع مباني تكملة المنهاج 2 : 554 ، وما بعدها مسألة 420 .