يوجب الغسل ، ويوجب العدّة ويوجب الحد ، فإذا فرضنا أنّها كانت مدخولا بها لا بدّ لها من العدّة ، والعدّة عدّة الطلاق كما هو المنصرف إليه من هذه اللفظة ، عدة الوفاة تحتاج إلى قرينة ، كما كانت القرينة موجودة فيما إذا ارتد الزوج وكان ارتداده عن فطرة ، قلنا : إن زوجته تعتد عدة الوفاة ثبت هذا بدليل ، وإلّا فالعدة ظاهرة في عدة الطلاق كما في وطي الشبهة وغير وطي الشبهة ، في أي مورد ثبتت العدة تنصرف إلى عدة الطلاق .
إذا يختلف الحال بين المرأة وبين الرجل .
كما أن المرأة إذا ارتدت عن فطرة لا تنتقل أموالها إلى ورثتها ، بل لا بدّ من الموت وما لم تمت أموالها باقية على حالها وهي تستتاب ، فإذا تابت يرفع اليد عنها ، وإلّا فيجري ما تقدّم . بخلاف الرجل فإنّه لا يستتاب ولا تقبل منه التوبة على ما في صحيحة محمّد بن مسلم إنّما تقبل التوبة من المرأة لا من الرجل .
اعتبار القصد في الارتداد :
ثمّ إن الارتداد وهو إظهار الكفر بعد الإسلام لا بدّ وأن يكون عن قصد ، فلو سبق لسانه بالكفر مثلا لا يحكم بارتداده جزما ، لأنّه غير مقصود ، فلا يحكم بكفره من جهة سبق اللسان .
كما أنّه يعتبر فيه العقل فالمجنون رفع القلم عنه لا يؤخذ بشيء من أقواله وأفعاله ، فلو فرضنا أن مجنونا أظهر الكفر لا يحكم بارتداده بل هو باق على الإسلام .
وكذلك الصبي فهو أيضا رفع القلم عنه ولا يؤخذ بشيء من أقواله وأفعاله ،