تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الكلام فيما إذا كان للكافر ولد صغار وكان له وارث مسلم بعيد

تقدّم الكلام في أن الكافر إذا أسلم قبل القسمة فيشترك مع الباقين إن كانوا في طبقته ، ويختص به الإرث إن كان في طبقة سابقة عليهم . وأن إسلامه إذا كان متأخرا عن القسمة فلا أثر له فيكون في حكم العدم . استثنى المشهور من المتقدّمين - على ما نسب إليهم - صورة واحدة ، وخالفهم في ذلك المشهور بين المتأخرين فقالوا : إنّه إذا مات نصراني وله أولاد صغار وهم محكومون بالكفر تبعا - على ما تقدّم الكلام فيه في باب الطهارة « 1 » وقلنا : إن الأولاد في حكم الآباء والأمهات ، فيحكم بكفرهم ، فكما أن الكافر البالغ لا يرث ، ولد الكافر أيضا لا يرث وهو في حكم أبويه - فإذا مات نصراني وله أولاد صغار ، وكان للميت ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ينتقل المال إليهما فيكون ثلثان لابن الأخ وثلث لابن الأخت ، وعليهما أن ينفقا بنسبة ما أخذا من التركة على الأولاد الصغار إلى أن يكبروا فيقطع عنهم الإنفاق . وإذا فرضنا أن الصغار أسلموا قبل أن يبلغوا تكون التركة لهم فتبقى عند الإمام ، فإن بقوا على إسلامهم بعد بلوغهم
هامش
( 1 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 64 ، وما بعدها .