لإسلامه ؟ أم أن هذا يختص بالورثة الأصليين ، وأمّا من ليس بوارث بل يرث بعنوان وارث من لا وارث له لا يجري هذا الحكم فيه ؟ فإذا أسلم وارثه الكافر يأخذ جميع المال ولا يكون للإمام حقّ فيه ؟
لو كنا نحن ولم تكن في البين رواية صحيحة لكان الأمر كما تقدم فإن المستثنى هو الإسلام قبل القسمة ، ومع وحدة الوارث لا معنى للإسلام قبل القسمة ، فلا أثر لإسلامه وينتقل المال لهذا الواحد سواء كان هو الإمام أو غيره .
إلّا أن صحيحة أبي بصير الواردة في خصوص هذه الصورة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون ، فقال :
« إن أسلمت أمّه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس . قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين ، وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت أمّه فإن ميراثه لها ، وإن لم تسلم أمّه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإن ميراثه للإمام » « 1 » فهذه الصحيحة تامة سندا ودلالة دلتنا على أن الإمام عليه السّلام لا يجري فيه ما جرى في غيره من الوارث الواحد ، بل إنّ الانتقال إليه فرع أن لا يكون هنا إسلام قبل إرثه وقبل أن يتملك ، وإلّا كان المال لمن أسلم فإن كانت أمّا فهي في الطبقة الأولى يكون تمام المال لها ، وإن كان غيرها فيأخذ حصته كما يقتضيه الميراث .
يبقى هنا سؤال :
وهو أنّه هل يعتبر أن يعرض الإمام عليه السّلام الإسلام عليهم فإن أبوا ورثه وإلّا
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 20 باب 3 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .