فيعطى المال لهم ، وإلّا فيعطى إلى ابن الأخ وابن الأخت ، هكذا نسب إليهم .
استندوا في ذلك إلى ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » في هذا الموضوع ، ووصف العلّامة والشهيد قدّس سرّه - على ما في الجواهر « 2 » - هذه الرواية بالصحة ، فتكون هذه الصورة مستثناة مما تقدّم .
ونتكلم في هذه الرواية دلالة وسندا :
أمّا بحسب الدلالة فهي مشتملة على ثلاثة أحكام :
أولها : أن المسلم وإن كان بعيدا في الطبقات يحجب غير المسلم القريب ، ففي مفروض الرواية أن ابني الأخ والأخت المسلمين يحجبان الأولاد لأنهم محكومون بالكفر ، وقد تقدّم الكلام في ذلك .
الثاني : أنه يجب عليهما الإنفاق على الصغار حتّى يكبروا وهذا حكم على خلاف القاعدة ابن أخ الميت طبعا يكون ابن عم هؤلاء الصغار ، كما أن ابن أخته ابن عمتهم ، ووجوب الإنفاق على ابن العم أو ابن العمّة على خلاف القاعدة فإنّه لا دليل على وجوب الإنفاق عليهم ، فإن الوارد في الروايات سئل الإمام عليه السّلام عمن يجب الإنفاق عليه ، قال عليه السّلام : « الأبوان والأولاد » « 3 » غير الأبوين والأولاد لا يجب الإنفاق عليهم ، وهذه الرواية مشتملة على وجوب الإنفاق على ابني العم والعمة وهو خلاف القاعدة .
الثالث : أن الإسلام بعد القسمة - كما ذكرنا - لا أثر له ، وهذه الرواية ظاهرها بل كالصريحة في أن الإسلام كان بعد القسمة وقد انتقل الثلثان إلى ابن الأخ والثلث
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 18 باب 2 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
( 2 ) الجواهر 39 : 28 .
( 3 ) راجع الوسائل 21 : 525 باب 11 من أبواب النفقات .