ومواشي وغير ذلك ، فقسّموا النقود أمّا بقية الأموال بعد لم تقسّم ، فبعض التركة قسم والبعض الآخر لم يقسم ، فما هو الحكم هنا ؟ فهل يحكم بأن التركة قسمت ولو باعتبار بعضها ، فهذا الوارث لا يرث لأن إسلامه بعد القسمة ؟
أو أن العبرة بمجموع التركة وأن هذا إسلام قبل تقسيم المجموع فيرث حتّى من المقدار الذي قسم لأنّه إسلام قبل القسمة ؟
أو أنّه يفصّل : فبالنسبة إلى المقدار الذي قسّم لا يرث وبالنسبة إلى غير المقسّم يرث ؟
والجواب :
هو أن التفصيل الأخير هو الصحيح ، لأن القضية قضية حقيقية : ( إذا أسلم الوارث قبل أن تقسم التركة ) النقود تركة ، والعقار تركة ، والكتب تركة وهكذا .
فبالنسبة إلى النقود يصح أن يقال : هذه تركة الميت وقد قسمت قبل إسلام الوارث فلا حق له فيها .
أمّا بالنسبة إلى المواشي والعقارات والكتب يقال : إنّها تركة بعد لم تقسم ، فيشملها قوله عليه السّلام أسلم قبل قسمة المال .
فالظاهر أن هذا الحكم ينحل حسب ما تركه الميت من الأفراد ومن الأنواع ، فكل شيء وقع عليه التقسيم لا يرث منه لأنّه إسلام بعد القسمة .
وما لم يقسم يرث منه فيحكم باختصاصه به أو اشتراكه معهم لأنّه إسلام قبل القسمة .
المقام الثاني إذا اتحد الوارث المسلم
وأمّا إذا كان الوارث المسلم واحدا وبعد موت المورّث أسلم الوارث الكافر ،