تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فالصحيح : إن هذه الشهرة وإن كانت ثابتة إلّا أنّها لا أساس لها . وعمدة الوجوه التي اعتمدوها ما ذكره في الجواهر من تحرّمه بالإسلام ، وهذا جوابه ما ذكرناه .

النتيجة :

إذا الظاهر أن المرتد الملّي إذا مات ولم يكن له وارث مسلم يرثه ورثته الكفار لإطلاق الآية المباركة مضافا إلى دلالة صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد على ذلك صريحا : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى » « 1 » فهذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن أولاده الكفار يرثونه مع أنّه مرتد . وقد أشكل على هذا غير واحد منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه بأن هذه الصحيحة بإطلاقها تشمل ما إذا كان له أولاد مسلمون أو ولد مسلم أو وارث آخر مسلم فإطلاق قوله « ميراثه لولده النصارى » مخالف للإجماع قطعا وللروايات المتقدّمة .

والجواب :

أوّلا : نرفع اليد عن الإطلاق ، بل يمكن القول أنّها لا إطلاق لها رأسا فلا نحتاج إلى التقييد ، وذلك لأن المفروض أنّه أسلم بعد كونه نصرانيّا فكان مدّة من الزمان نصرانيّا ثمّ أسلم فبطبيعة الحال له أولاد كفار ، ولم يذكر أنّه بعد إسلامه ولد له ولد ، فهو أسلم ثمّ ارتد يمكن أن يكون ذلك يوما واحدا أو يومين أو شهرا أو سنة واحدة ، فلم يفرض أن له ولدا مسلما ، فقوله عليه السّلام : « ميراثه لولده النصارى » باعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 25 باب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .
محاضرات آية الله العظمى الخوئي في المواريث — صفحة 141 | السيد محمد علي الخرسان