سؤال ( 356 ) ممّا يبتلى به الطبيب عند معاينة المرأة المريضة وما يترتب على ذلك من كشف سترها فيولد نوعا من الشهوة والنعوظ ، كأن تكون المريضة غير مهتمة بسترها أو لاعتقادها أنّ مجرد رؤية الطبيب لجسمها محللة كالاعتقاد السائد عند العامة .
وفي عين الوقت أنّ الرؤية واللمس مستلزمة للكشف عن المرض وآثار الجرح كعمليات الولادة والنزيف الدموي بعد وقبل الولادة وذلك إما لإنقاذ حياتها أو لشفائها من مرض كالاستعلام عن وجود سرطان مبكر في ثديها حيث يلزم ملص الثدي وعصره لاكتشاف أي جسم نام فيه وكذلك لمس إبطيها واكتشاف الغدد السرطانية فإن لم يفعل ذلك فاته التشخيص وإنّ هذه الأمور مستلزمة لمهنة الطب ، فإن لم يكن من جنسها طبيب أو العادة جرت على عدم التفريق كما هو الحال في الوقت الحاضر ، أو هي أرادت الرجل لمهارته ، فهل يترتب على الطبيب المعالج لأنّها - حرفته - إثم ومعصية ؟ أو أنّ الشرع يجيز ذلك ؟
باسمه تعالى لا يجوز المس والنظر بشهوة بلا فرق بين الطبيب وغيره ، وإذا علم الطبيب بوجود طبيب آخر أو طبيبة يمكن لهما العلاج من غير ابتلاء بمحذور شرعي فلا بدّ أن يحول المريض إلى ذلك الشخص ، واللّه العالم .
سؤال ( 357 ) أنا طبيب حصلت على عمل في أستراليا ، وهنا برزت مشكلتان :
الأولى : الفحص الكامل للمرأة نظرا ولمسا ، وفحص العورة إذا تطلب الأمر أحيانا .
والثاني : المصافحة مع المريضة أو الكادر النسوي .
فأما الفحص ، فبالإضافة إلى كونه مهما للتشخيص ، فإنه سيؤدي إلى خسران العمل عند الامتناع .
فقه الأعذار الشرعية والمسائل الطبية من صراط النجاة ( تعليقات ميرزا جواد التبريزي ) — صفحة 218
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٨