حسب الطلب .
أقول : إذا كان لا بد للعلم من التقدم ، ولا بد للدين من أن يقول كلمته في كل مورد من الموارد العلمية ، لقدرة الدين على مواجهة ومسايرة الحياة ، فإن هذه العملية في النعجة ممكنة في الإنسان ، فإذا تمكن العلم من أخذ خلية من الإنسان ، وعزل نواتها التي تحمل المعلومات الوراثية ، وزرع تلك النواة في بويضة امرأة في المختبرات ، ثم وضعت في رحم امرأة ، فتولد جنين طبق الأصل عن صاحب الخلية فنسأل عن عدة أمور :
1 - هل يوجد حرمة شرعية لهذا العمل ، يرجى توضيح دليله مفصّلا ؟
2 - وعلى كل تقدير ، فهل هذا الكائن الحي ولد شرعي ؟
3 - من هو أبوه ، ومن هي أمه ؟
4 - هل في هذا العمل خطر على البشرية من الناحية الشرعية ؟
5 - هل ترشدون العلماء إلى التوقف عن هذه العمليات ، أم ترشدونهم للاستمرار ، لتعرف عظمة الإسلام والقرآن ، الذي أخبر عن خلق الحي من نفس الحي ( وخلق منها زوجها ) بدون بويضة كما هو الظاهر ؟
باسمه تعالى لا يجوز ذلك العمل ، لأن التمايز والاختلاف بين أبناء البشر ضرورة للمجتمعات الإنسانية ، اقتضتها حكمة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ . . . )
وقال :
( وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
وذلك كله لتوقف النظام العام عليه ، بينما ( الاستنساخ البشري ) - إضافة إلى استلزامه محرمات أخرى كمباشرة غير المماثل ، والنظر إلى العورة - يوجب اختلال النظام ، وحصول الهرج والفوضى ، ففي النكاح يختلط الأمر بين الزوجة والأجنبية ، وبين المحرم وغير