تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
« قبلت » فهو قبول منجّز لإيجاب معلّق على مجيء زيد . وبالجملة : قد يكون القبول معلّقاً على شيء ؛ مثل أن يقول في قبول إيجاب معلّق : « قبلت إن جاء زيد غداً » فيثبت التعليق في كليهما ، وهذا خارج عن مورد السؤال . وقد يكون منجّزاً ، لكنّ المقبول معلّق ، كما في المثال السابق ، فإنّه إنشاء قبول تنجيزي لا يشوبه التعليق ؛ وإن كان المقبول معلّقاً ، والفرق بين المقامين واضح ، ولا يسري تعليق الموجب إلى القبول ، فالتنجيز بكلتا صورتيه يكون كسائر الشروط ، مثل العربية ، والماضوية ، وغيرهما . وأمّا الموالاة ، فقد تعتبر عند القابل دون الموجب ، فلا معنى لتأخيره القبول عن الإيجاب . وقد تعتبر عند الموجب ، ومعنى اعتبارها عنده أنّ الإيجاب على حيثية لو تعقّبه القبول ، لكان صالحاً لتعقّبه به وترتّبه عليه ، فلو أخّر القبول ولم يتعقّب به ، يخرج عن صلاحية التعقّب ؛ فإنّ الأمر المتدرّج الوجود ، لا بدّ وأن تكون له هيئة اتّصالية عرفية حتّى يترتّب عليه الحكم ، فإن أخلّ بها يخرج كلّ جزء منها عن صلاحية التعقّب بالآخر في ترتّب الحكم ، فكلّ جزء من أجزاء القراءة له صحّة تأهّلية ؛ بمعنى أهلية الانضمام إلى الآخر في تحقّقها ، وهو باق على الصلاحية المذكورة إلى أن يتّصل به جزء آخر ، فلو تأخّر ولم يتّصل به لخرج عن الصلاحية والصحّة ، فيصير كأن لم يكن شيئاً مذكوراً ، فإيجاب البائع أيضاً له أهلية ذلك إلى أن يخرج الفصل عن حدّه العرفي ، فيخرج به عن صحّة تعقّبه بالقبول ، فالإخلال بالموالاة يوجب بطلان الإيجاب ، فيحتاج عند الموجب إلى إيجاب آخر في تحقّق العقد . وأمّا بقاء أهلية المتعاقدين ، فهو أيضاً كالموالاة من حيث الإشكال ؛ إذ من يرى في العقد اعتباره ، يكون اتّصاف المتعاقدين بها من أوّل الإيجاب إلى آخر