تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
إلى الآن - كان عليه ، فكيف يقال بأنّها ليست بيعاً عرفاً ؟ ! فلا بدّ إمّا من حمله على الاحتمال الثاني ، أو يقال بأنّ كلامه رحمه الله ليس فيما إذا قصد من المعاملة التمليك . ويؤيّده قوله بعد ذلك : « وإنّما هي إباحة له . . . » إلى آخره ؛ إذ الإباحة مصدر باب الإفعال ، فيحتاج إلى المبيح ، والمباح ، والمباح له فالمعنى أنّه قد أباح له ذلك فيتصرّف فيه تصرّف المباح له وعلى هذا فقوله : « وقال أبو حنيفة : هو بيع » يمكن حمله على أنّ العقلاء يعتبرونه بيعاً ؛ إذ بعد إباحة جميع التصرّفات - حتّى المتوقّفة على الملك - لا معنى لعدم اعتبار الملكية . ويحتمل أن يراد به البيع فيما إذا قصدا المبايعة ، فيكون قرينةً على صرف كلام الشيخ عن الاحتمال المذكور . فالأمر دائر بين التوسّع في معنى البيع في كلام أبي حنيفة وحمل كلام الشيخ على مورد قصد الإباحة ، وبين حمل كلامه على قصد البيع وارتكاب خلاف الضرورة في كلام الشيخ ؛ أعني نفي البيعية من المعاملة عرفاً ، كما هو ظاهر ، والأوّل أولى « 1 » . وبالجملة : صدر كلامه ظاهر فيما إذا قصد من البيع الإباحة ، وأمّا ذيله فظهوره في خلافه يكون قرينةً على الصدر ، كما صرّح به في « المبسوط » حيث قال : « ليست بيعاً صحيحاً » « 2 » فإنّه ظاهر في كونها بيعاً عرفياً وفاسدةً شرعاً ، ولازمه قصد التمليك . وقوله : « دليلنا أنّ العقد حكم شرعي . . . » إلى آخره ، صريح في أنّ مستنده فيه
هامش
( 1 ) - لا وجه لهذه الأولوية ؛ لإمكان حمل كلام الشيخ على إرادة نفي البيع الشرعي ، كما سبق احتماله . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - المبسوط 2 : 87 .