تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » حيث كان الخطاب إلى المؤمنين وأمثال ذلك - أنّها في مقام الموعظة وبيان استحسان الوفاء بالشرط والعقد ؛ لحسنه عند العقلاء ، لا في مقام بيان مطلب إلزامي حتمي « 2 » . أقول : كونه إرشاداً إلى ما عند العقلاء أو تأكيداً له صحيح ، ولكن عند العقلاء الوفاء بالعقد والشرط مطلب إلزامي حتمي يجب عندهم ذلك ، لا مجرّد الاستحسان . مع أنّ التركيب ظاهر في الإلزام إلّا مع حجّة صارفة عنه ، فهو نظير قوله : « أوف بالنذر » ممّا كان كثيراً مفاده في الآيات ، كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
« 3 »
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
« 4 » فكلّها في سياق واحد من إفادة اللزوم والإلزام ، خصوصاً إن قلنا بأنّ « العقد » مطلق العهد ؛ وأنّه يشمل الواجبات الإلهية . هذا كلّه إن قلنا بأنّ المراد بالوفاء الوفاء بمقتضى العقد من التسليم والتسلّم .

تقريب الاستدلال بناءً على أنّ مقتضى الوفاء بالعقد إبقاؤه

وأمّا إن قلنا : بأنّ المراد بالوفاء الوفاء بنفس العقد من حيث الإبقاء وعدم الحلّ ، فتقريب الاستدلال أنّ وجوب الوفاء بالعقد إرشاد إلى لزومه ؛ وأنّه يجب لعدم قابليته للانحلال ؛ وذلك لأنّ وجوب الوفاء لو كان حكماً تكليفياً نفسياً ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 835 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 2 ) - انظر غاية الآمال ، المحقّق المامقاني 8 : 29 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 62 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 40 . ( 4 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 .