پرش به محتوای اصلی

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحه 180

پدیدآورندگان:

ص۱۸۰
قبل التوبة . فالنفي التركيبي ينفي ثبوت الموضوع وبتبعه ينتفي الحكم أيضاً ، أما النفي البسيط فلا ينفي ثبوت الموضوع بل ينفي الأثر المترتّب عليه فقط . فهو يريد أن يسلب عنوان الذنب عن الغيبة مثلًا لا أن هذه الغيبة لم تصدر منه . من هنا لا يمكن أن تستعمل هذه النكتة لنفي أصل الحكم رأساً بلسان نفي الموضوع ، وذلك كما في قوله : « لا رهبانية في الإسلام » لأنه في نفي الحكم عن بعض أفراد الموضوع فرض عدم التفكيك ما بين الحكم والموضوع . وإذا فرض قطع الصلة ما بين العنوان الكلي وبين الحكم رأساً ، فلا معنى لأن يستعمل هذه النكتة نفسها في مقام نفي أصل الحكم كبروياً . أما الثاني ، فهو ما إذا كانت النكتة بنحو يمكن من خلالها نفي أصل الحكم بلسان نفي الموضوع ، وذلك كما في قوله : « لا رهبانية في الإسلام » وتفصيل هذه النكتة يمكن أن يكون على أنحاء ثلاثة :

أنحاء نفي الموضوع

النحو الأوّل : نفي الوجود التشريعي للموضوع

إن كل حكم حيث إنه متقوّم بأن يكون لموضوعه وجود في عالم التشريع ، فنفي الحكم بلسان نفي الموضوع معناه نفي وجوده التشريعي في عالم الموضوعية للحكم . وحيث إن وجود الحكم اعتباري ، فكذلك وجود الموضوع ؛ لأنه مسانخ له في كيفية الوجود ، كالعقد مثلًا فإن له وجوداً في عالم جعل صحة العقد ولزومه على نحو وجود الموضوع في أفق التشريع . والشارع تارة يبيِّن نفي الحكم ابتداءً فيقول : لا حكم للعقد مثلًا ، وأُخرى يبيّنه بلسان أن الموضوع لم يثبت في لوح التشريع ، فيفيد نفي الحكم أيضاً من باب أن كل حكم إن لم يكن لموضوعه وجود اعتباريّ في عالم التشريع لا يكون له وجود
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحه 180 | السيد كمال الحيدري