تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أتلف مال شخص آخر ظلماً وعدواناً ، فهذا الإتلاف ضرر على المالك بلا إشكال ، ولم ينشأ من الحكم الشرعي حتى يقال بأنه مرفوع . فهنا نثبت بالقاعدة وجوب تدارك هذا الضرر ، بمعنى أن المتلف يجب عليه تداركه وهذا مرجعه إلى الضمان . وهذا الاتجاه فيه مسلكان : الأول : عبارة عن جعل وجوب التدارك على من أضرّ بالغير . الثاني : يثبت الجامع بين الأمرين ، أي بين أن لا يكون هناك حكم ضرري أو يكون لكنه متدارك ، حينئذ يكون الثابت بها معنىً ملائماً تارة مع وجوب التدارك كما في باب الإتلاف ، وأخرى مع نفي أصل الوجوب كما في الوجوب الضرري .

الاتجاه الثالث : نظرية النراقي

وهو ما ذهب إليه جماعة من المحقّقين المتقدّمين كالنراقي والمتأخّرين كشيخ الشريعة ( قدّس سرّهما ) ، وحاصله : استفادة حرمة الضرر منها . وربما يتراءى هذا أيضاً من بعض شرّاح الحديث لعلماء السنّة كابن الأثير وغيره . وهذا الاتجاه أيضاً فيه مسلكان : الأول : استفادة الحرمة التكليفية فقط . الثاني : استفادة النهي تكليفاً ووضعاً . فالنهي التكليفي يقتضي حرمة الضرر ، والوضعي بطلان المعاملة الضررية .