المفاعلة ، وفي مقام الإنشاء لا يمكن ذلك على ما ذكرت « 1 » ، انتهى .
أشار إلى ما ذكره قدّس سرّه سابقا : من أن ما يصدر من الطرف الآخر ليس بيده ، فليس له إنشاؤه ، وأنت قد عرفت معنى المفاعلة ، وأنها لا تنسب إلا إلى فاعل واحد ، غاية الأمر تدل على صدور الحدث مع طلب صدوره من الآخر ، وهذا لا مانع من إنشائه .
وأغرب الجميع التزامه ثانيا بإمكان إنشاء القبول إذا كان واثقا بصدوره من المشتري ، فإن وثوقه لا يجعله اختياريا له ، مع أن مقتضاه الاستغناء عن إنشاء القبول من المشتري .
وأما ما استشهد به من نذر البيع فلا شاهد له به ، فإنه لو لم يقبل المشتري لا يحنث قطعا .
وفي كلامه قدّس سرّه مواقع للنظر لا تخفى على البصير بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والتأمل فيه .
وقوله قدّس سرّه : لا الكسر والانكسار . إلى آخره .
حيث إن الكسر لا يعقل انفكاك الانكسار عنه ، بخلاف الإيجاب ، لإمكان انفكاك الوجوب عنه ، كإيجاب العبد على مولاه ، وإن كان بنظر الوجوب « 2 » يحصل الوجوب ، إلا أنه خارجا لا يحصل .
والبيع من قبيل الثاني ، لأن إيجاب البيع إذا لم يتعقبه قبول لا يحصل خارجا ، وإن كان بنظر البائع يحصل البيع حين الإيجاب .
ولكن لا يخفى ما في كلام المصنف هنا من المسامحة ، حيث جعل المنصرف في دعوى التبادر هو الإيجاب المتعقب للقبول ، حيث تقوم القرينة على إرادة
هامش
( 1 ) المصدر المتقدم .
( 2 ) كذا .