مؤثرا في اللزوم في ظرف كونه غير مشمول لحديث الرفع ، وغير مؤثر في اللزوم ، لأن المفروض ان الرضا ليس له التأثير في اللزوم ، وإنما هو صرف كاشف عن العقد في ظرفه ، ومرآة عن وقوع العقد .
وبعد التأمل يظهر الجواب ، لأن القول في الكشف على وجوه : إما الكشف الحكمي وإما الكشف الحقيقي .
والكشف الحقيقي إما أن يكون لأجل شرطية الرضا المتأخر للعقد على نحو الشرط المتأخر ، وإما أن يكون لأجل شرطية التعقب بالرضا الذي هو عنوان مقارن للعقد ، فيكون شرطا مقارنا ، غاية الأمر يكون عنوانا ينتزع من لحوق الرضا المتأخر ، كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه في عقد الفضولي .
وإما أن يكون لأجل كشف الرضا حقيقة عن العقد وتأثيره ، بلا أن يكون دخيلا ، لا في نفس العقد على نحو الشرط المتأخر ، ولا في اتصافه بالعنوان الانتزاعي المقارن ، وهذا الوجه الأخير هو أردأ الوجوه في المسألة وأخس الأقوال ، كما سيأتي إن شاء اللَّه في الفضولي .
والإشكال المتقدم إنما يتم بناء على هذا الوجه الأخير ، حيث يكون في ظرف كونه مشمولا لحديث الرفع ، فلا يؤثر اللزوم ، [ أو ] غير مشمول لحديث الرفع ، فيؤثر اللزوم ، إذ لم تحدث خصوصية دخيلة تجعل ما كان مشمولا غير ما هو غير مشمول للحديث .
وأما بناء على أحد الوجوه الأخر الثلاثة فلا إشكال ، كما هو واضح على تقدير الكشف الحكمي ، لأن الكشف الحكمي حقيقته « 1 » النقل ، فالتأثير حقيقة للرضا المتأخر .
وأما على الوجهين الآخرين ، فلأن الرضا لما كان له دخل في الجملة ،
هامش
( 1 ) في الأصل تكرار كلمة : ( حقيقته ) .