تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فليس خروج العقد عن حديث الرفع بما هو مشمول له ، بل لخصوصية منضمة إليه ، وهي الرضا أو العنوان الانتزاعي ، وهو التعقب بالرضا ، وبما هو كذلك لم يكن مشمولا للحديث وغير مؤثر في اللزوم ، وإنما كان مشمولا مع عدم هذه الخصوصية ، فلا انقلاب كما هو واضح . قوله قدّس سرّه : وثانيا إنه يدل . إلى آخره . وحاصله : أن حديث الرفع كما تقدم إنما يرفع ما كان من آثار ما أكره عليه ، وهو السببية التامة ، أما الأثر الحاصل للإكراه بعد شمول الحديث كيف ان « 1 » يكون مرفوعا بالحديث ، وهو ثابت بالحديث متأخر عنه ، ومن المعلوم أن جزئية العقد المكره عليه ، وتأثيره بضميمة الرضا على القول به إنما هو نتيجة شمول حديث الرفع للعقد المكره عليه ، لا من آثار نفس العقد المكره عليه ، مع قطع النظر عن الإكراه وشمول الحديث حتى يعقل رفعه بالحديث ، وهذا يكون نظير إلزام المكره باختيار البيع أو الفسخ ، كما تقدم بيانه . قوله قدّس سرّه : لن يرد على هذا أن مقتضى . إلى آخره . حاصله : أنه وإن كان الحديث لا يرفع جزئية العقد وتأثيره بضميمة الرضا المتأخر ، إلا أنه حينئذ يبقى تأثيره مع الرضا المتأخر بلا دليل ، وذلك لأن حديث الرفع حاكم على الإطلاقات الدالة على السببية التامة للعقد ، فيقيدها بما عدا الإكراه ، لأنه يكون مفسرا لها ، فلا تشمل حينئذ صورة الإكراه على كل حال ، وتفسيره لها إنما هو بنحو يجعلها دالة على السببية التامة مع مقارنة الرضا ، إذ هي بنفسها دالة على السببية التامة ، فيفسر الحديث السببية التامة بالمقارنة مع الرضا . وأما السببية الناقصة والتأثير مع الرضا المتأخر بأن يكون العقد سببا تاما كذلك لم تكن مشمولة للإطلاقات ، لأنها دلت على أن العقد بنفسه سبب تام ، فلا
هامش
( 1 ) كذا .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 130 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني