طوينا ذكرها ) بانّه إذا كان اجتناب الكبيرة شرطا في العدالة وغيرها فلا يمكن الحكم بالعدالة حتى يعلم اجتناب الكبيرة ولا يكون ذلك الا باجتناب جميع ما يحتمل انه كبيرة .
انتهى ما اعترض به صاحب الجواهر رحمه اللّه على كلامه رحمه اللّه ويرد عليه أيضا ان الكفر باللّه تعالى ليس داخلا في المقسم فان الكلام في المعاصي على فرض الاسلام .
وأيضا ان جملة من الأمور المذكورة في كلامه رحمه اللّه داخلة في ترك الفرائض والمقسم في المعاصي هو الذنوب والمحرمات الوجودية اى ما يحصل العصيان بفعلها وايجادها فترك الصّلاة ومنع الزكاة والتخلف عن الجهاد وترك الحج الواجب والفرار من الزحف ونقص العهد واليمين وكتمان ما انزل اللّه وكذلك عقوق الوالدين وقطع الرحم كل ذلك من ترك الفرائض فهي خارجة عن المقسم وعدة منها داخلة في الظلم وهي قتل النفس التي حرم اللّه قتلها واكل مال اليتيم ظلما والمنع عن مساجد اللّه والاستهزاء بالمؤمنين والمحاربة وقطع السبيل وقذف المحصنات المؤمنات والسحر والفتنة ويرد على استدلاله رحمه اللّه على كون الغناء من الكبائر بقول تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
الخ . « 1 »
انّ الظاهر من لهو الحديث في الآية الكريمة ما كان من قبيل الأقاصيص والأباطيل والحديث اللهوى الّذي يصير سببا للاضلال عن سبيل اللّه وشموله للغناء غير معلوم .
وكيف كان فالآيات الدالة على الوعيد بالنار أو العذاب على المعاصي قد
هامش
( 1 ) سورة اللّقمان ، الآية 5 .