هذه أمور عامه وقد علمت أن الوعيد لا يقتضي كونها كبائر انتهى . « 1 »
[ اعتراض صاحب الجواهر على كلامه ]
ثمّ اعترض على كلامه بوجوه :
الاوّل :
انّه بناء على ما ذكر من حصر الكبائر في هذا العدد يلزم ان يكون ما عداها صغائر غير قادح في العدالة مثل اللواط وشرب الخمر وترك صوم شهر رمضان وشهادة الزور ونحو ذلك وهو واضح الفساد .
الثاني :
بانّه قد ورد في السنة في تعداد الكبائر ما ليس مذكورا فيما حصره مع النص فيها بأنه كبيرة .
الثالث :
بانّه قد ورد في السنة التوعد بالنار على كثير من المعاصي وبناء على ما ذكر لا بدوان يراد امّا الاصرار عليها أو من غير مجتنب الكبائر وكله مخالف للظاهر من غير دليل يدلّ عليه وأيضا فيما رواه عبد العظيم الحسنى رحمه اللّه ذكر من جملة الكبائر شرب الخمر معللا ذلك بان اللّه تعالى نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصّلاة متعمدا أو شيء مما فرض اللّه لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال من ترك الصّلاة متعمدا فقد برأ من ذمة اللّه وذمة رسوله فانظر كيف أستدل على كونه كبيرة بما رود في السنة .
الرابع :
بانّه قد نقل الاجماع على انّ الاصرار على الصغيرة من جملة الكبائر ولم يذكره في كلامهم .
الخامس :
ثمّ أورد على كلامه الّذي نقله عنه أخيرا من أنّه قد يتعقب الوعيد في الآيات خصالا شتى وأوصافا متعددة لا يعلم أنها للمجموع أو للآحاد فلذلك
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 319 .