ركعة في إحداهما ، فلا يوجب في ما نحن فيه إجراء قاعدة الفراغ في الظهر ، والبناء على الأربع في العصر موجبا للمخالفة القطعية مع العلم الإجمالي ، لأنّ الزيادة إن حصلت في العصر فبسجدتى السهو تجبر هذه الزيادة ، فعلى هذا لا ينافي إجراء القاعدتين مع العلم الإجمالي .
فإن أمكن أن يقال بذلك الاحتمال الثاني ، فيمكن أن يقال باجراء القاعدتين ، وإن قلنا بالأول فلا ، بل لا بدّ إمّا أن يقال : بأن مقتضى العلم الإجمالي هو بطلان كل من الصلاتين ، أو أن يقال : بأنّه يعدل رجاء من العصر إلى الظهر ، فيتم ما بيده ظهرا ثمّ يأتي بعده بأربع ركعات بقصد العصر .
[ في ذكر كلام العلّامة العراقي ]
اعلم أن ما قال العلّامة العراقي رحمه اللّه في حاشيته على العروة ، من أن في الفرض يعلم تفصيلا ببطلان صلاة العصر إمّا لنقص ركعة منها ، وإمّا لفقدها شرطية الترتيب ، لأنّه لا يخلوا إمّا أن تقع الزيادة في الظهر فالعصر باطل لفقدها الترتيب ، وإن وقعت في العصر فهو باطل أيضا لوقوع الزيادة فيها ، فيقطع تفصيلا بطلان العصر يكون في محلّه لو قلنا بعدم محل للعدول في المقام ، وأمّا لو قلنا بأنّه يعدل رجاء من العصر الّذي بيده ، ويتمّه ظهرا فكيف يقطع ببطلان ما بيده من العصر تفصيلا كما قال السيّد رحمه اللّه ، وثمرة هذا العدول هو العلم التفصيلي بوقوع ظهر صحيح منه ، لأنّه إن وقعت الزيادة واقعا في العصر ، فما نواه ظهرا وقع امتثالا لصلاة الظهر ، والثانية افتتحها بقصد العصر صارت باطلة ، وإن وقعت الزيادة في الصّلاة الأولى أي :
الظهر ، فهي وإن صارت باطلة إلا أنّه بعد العدول من الثانية أي : ما بيده من العصر إلى الظهر تصير هذا العصر ظهرا فبعد العدول من العصر إلى الظهر رجاء وإتمامه ظهرا يعلم بإتيان ظهر صحيح ، ويأتي بعده صلاة العصر ( ويمكن استفادة جواز العدول في الفرض رجاء من أدلة العدول من اللاحقة إلى السابقة ، لأنّ المستفاد منها