تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
العصر ، ففي هذه الصورة بعد عدم إمكان إجراء قاعدة الفراغ في الصلاتين ، لتعارض قاعدة الفراغ في كل منهما مع قاعدة الفراغ في الأخرى ، للعلم الإجمالي بوقوع زيادة ركعة في إحداهما ، فالحق ما قال السيّد رحمه اللّه من أنّه يجب عليه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، لأنّ مقتضى العلم الإجمالي ليس إلا وقوع الزيادة في إحداهما ، فبطلت إحداهما بزيادة ركعة ، فلو أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ، لا بقصد خصوص الظهر أو خصوص العصر ، تحصل براءة الذمّة من الاشتغال الثابت بالعلم الإجمالي . ولا مجال لدعوى العلم التفصيلي ببطلان العصر إمّا لزيادة ركعة فيها ، وإمّا لزيادة ركعة في الظهر ، ومعها ما وقعت العصر بعد الظهر ، فالعصر فاقد للترتيب ، لما قدّمنا من عدم اعتبار الترتيب في أمثال المقام لأنّ دخوله في العصر كان بزعم أنّه أتى بالظهر قبله .

الثانية :

ما إذا حدث العلم الإجمالي بزيادة ركعة في إحداهما قبل سلام العصر . فهل نقول في المقام بإجراء كل من قاعدة الفراغ ، وقاعدة الشّك بين الأربع والخمس في الظهر والعصر ، لأنّ الشّك في الظهر بعد الفراغ ، وفي العصر يكون المصلّى وجدانا شاك بين الأربع والخمس كما قلنا بإجراء قاعدة الفراغ في الظهر ، وقاعدة البناء على الأربع بالنسبة إلى العصر في ما إذا علم إجمالا بنقص ركعة في إحدى الصلاتين . أو نقول : بعدم إجراء القاعدتين في المقام أصلا ، بل لا بدّ من إعادة كل من الصلاتين بمقتضى العلم الإجمالي . أو نقول : بأنّه يتم ما بيده من العصر بعد قصد العدول من العصر إلى الظهر ، وسجدتي السهو للشك بين الأربع والخمس في ما بيده من الصّلاة وجدانا ، ثمّ إتيان