تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الحادث أعنى : استصحاب عدم حدوث الشّك إلى ما بعد إكمال السجدتين وإن كان ينفي حدوث الشّك قبل الإكمال ، ولكن هذا الأصل لا يفيد لاثبات كون الشك حادثا بعد إكمال السجدتين إلا على القول بالأصول المثبتة ، وإذا لم يثبت كون الشّك حادثا بعد الإكمال ، فليس المورد مورد الدليل الدال على البناء على الأكثر في الشّك بين الاثنتين والثلاث ، لأنّ مورد هذا الدليل إذا حدث الشّك بعد الإكمال فتفسد الصّلاة ، ولكن مقتضى الاحتياط العمل بقواعد الشك ، ثمّ إعادة الصّلاة ، هذا حاصل كلامه . « 1 » وهل يستفاد من الأدلة اعتبار كون الشّك حادثا بعد الإكمال في مورديته للبناء على الأكثر أولا يستفاد ذلك ، بل غاية ما يكون مفاد الأدلة هو عدم كون السهو في الأولتين وأنهما لا تحتملان السهو ، وبالاستصحاب يثبت ذلك ، إذ استصحاب عدم حدوث الشّك إلى ما بعد الإكمال يثبت عدم وقوع السهو في الأولتين ، ولا يلزم أزيد من ذلك من إحراز حدوث الشّك بعد الإكمال ، لعدم دلالة للأدلة الدالة على البناء على الأكثر على ذلك أصلا ، فيكفي في كون المورد موردا
هامش
( 1 ) - أقول : وقد يقال : بأنّه كما أن في المقام يقال بأن استصحاب عدم حدوث الشّك في الأولتين يجرى ، ويكون أثره كون الشّك بعد الإكمال ، كذلك يجرى استصحاب اخر ، وهو استصحاب بقاء الركعة الثانية إلى زمان حدوث الشك ، لأنّ للركعة وجودا اعتباريا وواحدة اعتبارية ، فيستصحب هذه الركعة إلى زمان حدوث الشك ، فيكون أثره وقوع الشّك في الأولتين ، ويقع التعارض بينهما . لكن الحق كما يكون استصحاب عدم حدوث الشّك إلى ما بعد الإكمال مثبتا كذلك هذا الاستصحاب يكون مثبتا ، لأنّ به لا يثبت كون الشّك في الأولتين ، فيكون الاستصحابان مثبتين فلا تصل النوبة إلى تعارضهما حتّى يسقطان بالتعارض . ( المقرّر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 304 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني