تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حتى لا يقبل الأجزاء الصحة ، فيكون الشّك في الصحة لا في الوجود ، فليس مورد قاعدة التجاوز . لأنّا نقول : مورد أدلة قاعدة التجاوز وإن كان الشّك في الوجود ، لكن يمكن القول بشمولها لما إذا شك في صحة الجزء أو الشرط من باب إلغاء الخصوصية في دليلها ، بل بالأولوية القطعية إذا كان مشكوك الوجود محكوما بالوجود بمقتضى هذه القاعدة ، فالشك في الصحة أولى بذلك .

[ في جواب الاشكال لا وجه للتمسك بقاعدة التجاوز ]

قلت : إنّه لو تم ما قال من شمول القاعدة لما إذا كان الشّك في صحة الجزء أو الشرط بعد التجاوز عنه ، ولكن مع ذلك في ما نحن فيه لا وجه للتمسك بقاعدة التجاوز ، والحكم ببركتها بكون الشّك بعد الإكمال لأنّ عدم وقوع الشّك في الأولتين ليس شرطا في صحة الأجزاء ، فليس شرطا في صحة السجدتين حتّى يقال : بأن مقتضى قاعدة التجاوز هو وقوعهما متصفتان بوصف الصحة بل وجود الشّك قبل الاكمال مانع من أن يلحق الأجزاء السابقة المتصفة بالصحة التأهلية باللاحقة ، أو عدم الشّك قبل الإكمال شرط ، فلا يكون شك في السجدتين حتّى لا يعتنى به لقاعدة التجاوز ، فعلى هذا حيث يكون الشّك في كون الشّك واقعا في الأولتين ، وليس ما يدل على عدم الاعتناء به فتفسد الصّلاة ، لعدم احراز هما بالوجدان .

[ في كلام العلامة الحائري رحمه اللّه ]

ويظهر من العلّامة الحائري رحمه اللّه « 1 » في صلاته فساد الصّلاة في ما نحن فيه لوجه اخر ، وهو أنّه قال : بأن احتمال المضي على الشّك قبل الإكمال وإن كان خلاف الأصل ، لكن لا يثبت بهذا الأصل كون الشّك حادثا بعد الإكمال ، ويكون مراده أنّه بعد ما شككنا في أن الشّك هل حدث قبل الإكمال أو بعده ، فبمقتضى أصالة تأخر
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 421 ، مسأله 2 .