ثمّ إنّه يتفرع على شمول الحديث لصورة طروّ النسيان وترك جزء أو شرط ، ثمّ حصول التذكر في أثناء الصّلاة بعد مضى محل تداركه ، أمر وهو أنّه ما المراد من المحلّ الّذي يكون محلا للجزء والشرط بحيث لو أتى به يقع في محلّه ، وأين المحل الذي لو بلغ به مضى محل تداركه ، بحيث لو تذكر النقص في هذا الموضع لا يجب عليه الإعادة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) .
[ في المراد من المحل الّذي إذا مضى لا يمكن التدارك ]
واعلم أنّ هذه الجهة أي : فهم أنّ ما هو محل إمكان تدارك المنسي ، وما هو محل عدم إمكان تداركه مشترك بين المستثنى والمستثنى منه من حديث ( لا تعاد ) قد يقال في الميزان في مضى محل التدارك وعدمه : بأنّه في كل مورد يوجب تدارك ما نقص من الأجزاء الزيادة في الصّلاة فقد مضى محلّ تداركه ، وأمّا لو لم يوجب تداركه وقوع فعل زيادة في الصّلاة فلم يمض محل التدارك .
[ في أنّ ما لا يمكن إتيان المنسي إلّا بإتيان الصّلاة فقد مضى المحل ]
ثمّ إنا نقول في الضابط في مضى محل التدارك وعدمه بانا نحاسب أوّلا بعض الصغريات الّذي يكون مضى محل تداركه بلا إشكال ، ثمّ نتكلم ونحاسب بعض الصغريات الّذي يكون محل الاشكال ، فنقول بعونه تعالى : لو نسي ذكر الركوع أو الطمأنينة منه واستمر نسيانه إلى أن رفع رأسه من الركوع ، ثمّ تذكر ترك الذكر أو الطمأنينة ، فنقول : إنّه بعد عدم دخل الذكر أو الطمأنينة في صيرورة الركوع جزء للصّلاة وركنا ، بل هما واجبان من واجبات الصّلاة ( أو الركوع ) فوقع الركوع صحيحا أي : واجدا للصحة التأهلية وجزء للصّلاة وإن صار الذكر أو الطمأنينة منسيا ، فاتيان الذكر المنسي أو الطمأنينة المنسية لا يمكن إلّا بإعادة الصّلاة وإتيان الركوع فيها والذكر والطمأنينة لأنّه لا يمكن تداركهما في محلهما في ما بيده من الصّلاة وإن فرض جواز إتيان ركوع آخر ، وفرض عدم كون زيادة الركوع مبطلا ، لأنّه لو