الأصول ، وبين ما يلتزم به الإمامية من أن الكفار إذا أسلموا سقط عنهم القضاء لأنّ الاسلام يجبّ ما قبله ، فيكون تكليفهم بالقضاء تكليفا بغير مقدور ، لانّهم على الفرض متى لم يسلموا لا يكونون قادرين على القضاء ، لأنّ صحة قضاء الصّلاة منهم مشروطة بالاسلام ، فما لم يسلموا لا يقدرون على امتثال التكليف ، وعلى الفرض بمجرد أن يسلموا يسقط التكليف بالقضاء عنهم ، ففي اى زمان يتمكنون من امتثال الأمر ، فتكليفهم بالقضاء يكون تكليفا بغير مقدور .
[ ذكر الإشكال والجواب عنه بالنسبة إلى الكفّار ]
ويمكن أن يقال : إن كان النظر في هذا الإشكال إلى عدم امكان كونهم مأمورين بالصّلاة حتّى في الوقت فنقول : في مقام الجواب عن هذا الإشكال ما قاله صاحب المدارك رحمه اللّه بأنّه نحن نلتزم بعدم كون الكافر مأمورا بالقضاء حتّى يرد هذا الإشكال ، وأنّ ما قاله رحمه اللّه في جواب الإشكال كلام حسن ، إذ ما يكون مسلّما هو كون الكافر مأمورا بالفروع في الجملة لا في كل مورد حتّى في خصوص القضاء ، ومع الغض عن هذا الجواب بعد كونهم في الوقت مكلفين بقضاء الصّلاة فهم قادرون على امتثاله لقدرتهم على أن يسلموا ويمتثلون الأمر ، فيكون التكليف بالمقدور .
وإن كان النظر في الإشكال إلى أنّه بعد مضىّ وقت الصّلاة وفوتها عنهم ، لا يمكن كونهم مكلفين بقضائها فنقول : بأنّه تارة يقال : إن القضاء تابع للأداء ولا يكون بأمر جديد بل بالأمر الأوّل بمعنى أن الأمر المتعلّق بالصّلاة مثلا ينحل إلى امرين أمر متعلق بأصل طبيعة الصّلاة بدون تقيده بوقت خاص ، وامر متعلق بخصوص المقيد اى الصّلاة في الوقت ، فعلى هذا يكون الأمر بنحو تعدد المطلوب ، وتارة يقال بأنّه بأمر جديد .
فإن قلنا بالأوّل ، فيمكن دفع الإشكال المذكور بأن يقال : إن الأمر بالمقيد