الشهادة بالرسالة ، ولكن نقول : بأنّ الرواية من هذا الحيث ممّا أعرض عنها الأصحاب لعدم نقل فتوى على كفاية تشهد واحد في التشهّد الأوّل إلّا عن صاحب الفاخر ، وبعد كون الرواية ممّا أعرض عنه الأصحاب ، فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله ولا يجوز العمل بها .
الرواية الرابعة : وهي ما رواها عمر بن أذينة عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإنّ كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه ) . « 1 »
صدر الرواية يدلّ على مضى الصّلاة إذا فرغ من الشهادتين ، وأمّا ذيلها فيحتمل أن يكون المراد هو الواجب الشهادتان في التشهد ، والزائد عليهما من المستحبات والإضافات الواردة في بعض الروايات كالرواية الثانية ، ليست داخلة في التشهّد فبناء عليه بعد الشهادتين إن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه ، وعلى كل حال تدلّ على كون الشهادتين في التشهّد الأخير .
الرواية الخامسة : وهي ما رواها محمد بن مسلم ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : التشهّد في الصلوات ؟ قال : مرتين ، قال : قلت : كيف مرتين ؟ قال : إذا استويت جالسا فقل « اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله » ثمّ تنصرف ، قال : قلت : فقول العبد : التحيات للّه والطيبات والصلوات للّه ، قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه ) . « 2 »
[ في ذكر وجه كون الرواية الخامسة مضطربة ]
ولم تكن الرواية خالية عن الاضطراب ، فإنّك ترى أنّ المقصود من السؤال
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 4 من أبواب التشهّد من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 4 من أبواب التشهّد من الوسائل .