السّابع من أفعال الصّلاة التشهد
اعلم أنّ المسلم عند جميع المسلمين هو أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يجلس بعد الركعتين من صلاة الفجر ، وبعد الركعتين الأوّلتين من ساير الصلوات اليومية ، وكذا بعد الثالثة من المغرب ، وبعد الركعة الرابعة من الرباعية ، ويأتي بذكر ، ويسمى تلك الجلسة مع الذكر الّذي فيها بالتشهد ، فكون عمله صلى اللّه عليه وآله وسلم باتيان التشهّد من الأمور المسلمة عند الخاصّة والعامة من المسلمين
وإنّما الكلام بينهم في جهة أخرى ، وهي أنّ العامة اختلفوا في وجوب التشهدين وعدمه على أقوال :
قول بوجوبهما كما يظهر عن قليل
وقول بعدم وجوبهما ، وهو المشهور عندهم
وقول بالتفصيل بين التشهّد الأوّل والثاني : بأنّ الأوّل ليس بواجب ، والثاني يكون واجبا .
[ في انّ عند الإمامية التشهدين واجبين ]
وأمّا عند الخاصّة فكل من التشهدين واجب ، لأنّا أصحاب النص والمقتفى