بآثار النبي والأئمة المعصومين عليهم الصّلاة والسلام ، وما وصل منهم إلينا يدلّ على وجوبهما كما نذكر إنشاء اللّه ، هذا بالنسبة إلى أصل التشهّد ووجوبه .
[ في ذكر الروايات المربوطة بالتشهد والمستفاد منها ]
وأمّا الواجب في التشهدين يظهر من العامة كيفيات مخصوصة واختلافها يسير ، ولكن في كلها أدخلوا « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » في التشهّد مع كونه من السّلام المخرج ، وأمّا عندنا فالمستفاد من الأخبار كون الواجب فيهما أوّلا الشهادتين ، فنذكر الأخبار ونقول بعونه تعالى :
الرواية الأولى : ما رواها عبد الملك بن عمر والأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 1 »
الرواية الثانية : وهي رواية مفصله رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 2 »
وهاتان الروايتان تشتملان على بعض ما يستحبّ في التشهد ، فلا يمكن استفادة وجوب خصوص الكيفية المذكورة فيهما ، ومن المعلوم عدم كون كلّ ما ذكر في الأخيرة واجبا .
الرواية الثالثة : وهي ما رواها زرارة ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » قلت : فما يجزى من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتين ) . « 3 »
قد يقال : بأنّ مفاد الرواية كفاية شهادة واحدة في التشهّد الأوّل وعدم لزوم
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 3 من أبواب التشهّد من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب التشهّد من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 1 من الباب 4 من أبواب التشهّد من الوسائل .