الرواية السادسة : وهي ما رواها سورة بن كليب ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ) . « 1 »
الرواية السابعة : وهي ما رواها الحسن بن جهم ( قال : سألته يعني :
أبا الحسن عليه السّلام عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، قال :
إن كان قال « أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » فلا يعد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد ) . « 2 »
وكما ترى المذكور في الوسائل في النسخة الّتي عندي ذكر ( أشهد ) قبل قوله ( محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولكن في بعض نسخ الاستبصار ليس ( اشهد ) ويكون هكذا ( وأنّ محمدا رسول اللّه ) .
ثمّ إنّ هذه الرواية وإن تكن متعرضة لبيان حكم آخر ، ولكن يستفاد منه أنّ ذكر الشهادتين بالنحو المذكور في الرواية كاف في أداء الواجب من الشهادتين .
إذا عرفت ذلك يظهر لك كما قلنا أوّلا أنّ الشهادتين - أعنى : الشهادة بوحدانية اللّه تعالى ، والشهادة برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - واجب في التشهّد لدلالة الروايات على ذلك ، فهذا الأمر مسلم عندنا ويستفاد من الروايات .
[ في كيفية الشهادتين في التشهد ]
ثمّ يقع الكلام في جهة ، وهي أنّه هل المعتبر كيفية خاصة في الشهادتين ، أو لا يعتبر ذلك ، بل يكفي كل لفظ دالّ على الشهادة بالوحدانية والرسالة .
اعلم أنّ مفاد الرواية السادسة هو إجزاء الشهادتين بلا تصريح فيها باعتبار
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 4 من أبواب التشهّد من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .