ومثل ما ورد في كيفية صلاة الخوف ، فارجع بعض أخبار الراجعة إليها في الباب 2 من أبواب صلاة الخوف من الوسائل ، يستفاد منه بأنّه مثلا في المغرب يقتدى طائفة من أهل الحرب بالامام في الركعة الأولى ، ثمّ في الركعة الثانية يتمّون صلاتهم بأنفسهم ، ويصبر الامام في الركعة الثانية حتّى يذهب هذه الطائفة بإزاء العدو ، فتأتي طائفة أخرى كانوا بإزاء العدو ، فيقتدون به وتكونون مع الامام في ركعتين ، ثمّ يجلس الامام ويصبر حتّى يصلون هذه الطائفة الركعة الباقية من صلاتهم ، فيسلّم عليهم فصلاة الطائفة الأولى في غير ركعة الأولى والطائفة الثانية في غير الركعتين الأوّلتين من صلاتهم تكون فرادى ، فهذا دليل على جواز نقل نيّة الجماعة إلى الفرادى .
هذا كلّه موارد توهّم فيها نقل نية الجماعة إلى الفرادى ، فقالوا : بأنّا من صيرورة الجماعة فرادى في هذه الموارد نكشف جواز الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى ومشروعيتها .
ولكن نقول : أمّا أوّلا في اقتداء الحاضر بالمسافر والاستخلاف بأنّه كما يظهر من مطاوي كلماتنا ، تكون صلاة الجماعة وحقيقة الاقتداء جعل الصّلاة مرتبطة بصلاة الامام وتابعة لها متى يمكن ، وبعبارة أخرى متى يمكن حفظ الارتباط وجعل صلاته متعلقة وتابعة لصلاة الامام ، يجعلها تابعة ومربوطة بها وعلى هذا قلنا : بأنّ بعد كون المرتكز من حقيقة الاقتداء هذا ، فما دام يكون الامام مشتغلا بالصّلاة ويمكن للمأموم المتابعة يلزم ذلك حتّى تحفظ القدوة ، والّا فلو رفع اليد فلا يعد اقتداء .
فعلى هذا نقول : بأنّه في الموردين بعد كون صلاة الامام ركعتين لكونه مسافرا
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 21
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١