تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الالتزام بمشروعية صلاة تكون كلها جماعة فقط لعدم مشروعية نحو آخر ( ولو شك في كون الجماعة وصفا للأجزاء ، أو للصّلاة ، فيشك في مشروعية الصّلاة الملفقة ، والأصل عدم مشروعيتها ) . وأمّا ما ترى في كلماتهم من التمسك بموارد جوّز فيها نقل نية الجماعة إلى الفرادى ، مثل اقتداء الحاضر بالمسافر ، فإنّ الامام المسافر بعد ما يتمّ على ركعتين فتصير صلاة المأموم الحاضر بالنسبة إلى الركعتين الباقيتين فرادى ، والحال أنّه لا إشكال في صحة ذلك ، ومثل مورد الاستخلاف ، فإذا عرض للامام عارض لا يمكن معه إتمام الصّلاة ، فيستخلف الامام أو بعض المأمومين شخصا ، ويتمون ما بقي من صلاتهم به ، وهذا منصوص . فيستفاد من ذلك جواز الصّلاة الملفقة ، لأنّ بذهاب إمام الأوّل تصير صلاة المأمومين فرادى ، كما يستفاد ذلك من الرواية 1 من الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل ، وهي ما رواها علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الامام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحدا ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلّا بامام ، فليقدم بعضهم ، فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم ) وغيرها . ومثل ما ورد في جواز أن يسلّم المأموم قبل الامام في صورة العذر ، وهي ما رواها عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يكون خلف الامام ، فيطيل الامام التشهد ، قال : يسلّم من خلفه ويمضى في حاجته إن أحبّ ) . « 1 »

[ في ذكر مورد صيرورة الجماعة فرادى ]

ولا إشكال في أنّ المأموم بتقدمه على الامام في السّلام تصير صلاته فرادى .
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 1 من أبواب التسليم من الوسائل .