كتاب الصّلاة لا اشكال في أن الصّلاة من أهم العبادات واقدمها ولا شيء بعد المعرفة أفضل منها .
والكلام في كون لفظها من الحقائق الشرعية أو باقية على معناها اللغوي قد تحقق في الأصول .
وقلنا : بأن ماهية الصّلاة ليست من الأمور الّتي اخترعت في شرع الاسلام بحيث لم يكن قبل دين الاسلام منها عين ولا أثر .
بل قلنا : بأن الصّلاة هي عبارة عن عبادة مخصوصة ، وخضوع خاص ، وتوجه مخصوص إلى الرب ، وغاية خشوع العبد لمولاه وكانت قبل الإسلام ثابتة في ساير الشرائع كما ينادى بذلك الكتاب الكريم مثل قوله تعالى نقلا عن المسيح على نبينا وآله وعليه السّلام
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 1 » ويكون عند الاعراب أيضا عبادة خاصة مسماة بالصّلاة ولو لم تكن عبادة حقيقة ، ولذا
هامش
( 1 ) - سورة المريم ، الآية 31 .