تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

[ الأولى ] الدعوى في الحدود

الأولى : قال في « الشرائع » : ( لا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ) « 1 » . . إلى آخره . وذلك لأنّه يشترط في الدعوى أن يكون ملزما للطرف بحقّ متعلّق بالمدّعي حتّى يثبت ذلك بالبيّنة أو ينفى باليمين ، والحدود ليست كذلك ، بل هي حقوق للّه تعالى ، وهو قد رفع [ عليه السلام ] اليد عن حقّه [ تعالى ] هذا بقوله [ عليه السّلام ] : « تدرأ الحدود بالشبهات » « 2 » فليس للآدميّ في ذلك حقّ حتّى يكون في مقام إثباته . فعلى هذا يكون الاستثناء في المقام - أي عدم سماع الدعوى إلّا بالبيّنة - مستثنى منقطعا ، بمعنى أنّه ليست البيّنة موجبة لاستحقاق المدّعي هذه الدعوى ، فيكون دعواه مع البيّنة متوجّها ، بل إنّ بالبيّنة يثبت موجب الحدّ واستحقاق من قام عليه الحدّ عند الحاكم ، كما لو علم به ، وإلّا فعلى كلّ حال ليس هذه الدعوى حقّا للآدمي . هذا ؛ فيما لو كان سبب الحدّ حقّا خالصا للّه تعالى ، وأمّا لو كان مشتركا بينه وبين الآدمي ، مثل القذف ، بناء على كون حدّ القذف للآدمي ، ومستحقّه هو أي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 91 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 28 / 47 الحديث 34179 ، مع اختلاف يسير .