دعواه بالصورة الظنيّة لا يسمع بهذه دعواه ؛ ولكن لو كان الأمر على عكسه يسمع .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ بعض الأخبار « 1 » الواردة الدالّة على جواز التخاصم في بعض موارد التهمة ، وجواز إحلاف الطرف بمناط التهمة إنّما هي موافقة لما تقتضيه القاعدة ، وجرت عليه سيرة العقلاء ، لا أن تكون مخالفة للقاعدة ، حتّى يقال بأنّه لا وجه للتعدّي عن الموارد المنصوصة ، فتأمّل جيّدا !
[ المسألة الثالثة ] [ هل يطالب المدّعى عليه بالجواب أو ينتظر التماس المدّعي ؟ ]
الثالثة : قال في « الشرائع » : إذا تمّت الدعوى ، هل يطالب الحاكم المدّعى عليه بالجواب ، أم يتوقّف على مطالبة المدّعي ؟ . . إلى آخره فوجّه التوقّف « 2 » .
وضعّفه صاحب « الجواهر » قدّس سرّه وقوّى عدمه للأصل وغيره « 3 » . ولا يخفى ما فيه ؛ إمّا أوّلا ؛ فلأنّه ما عرفنا مراده من الأصل المتمسّك به ، إذ الأصل عدم سلطنته « 4 » على إلزام الطرف ما لم يتحقّق السبب القطعي له من مطالبة المدّعي ، فالأصل يقتضي خلاف ما أراده ، وأمّا الأصل - أي الجواز ، المراد به التكليفي أو أصالة عدم التوقّف وغيره - فالشكّ فيه - أي الجواز وعدمه ، أو التوقّف وعدمه - مسبّب عمّا ذكرنا ، فافهم !
وثانيا ؛ أنّ ما أفاده من الدليل من أنّ مطالبة الجواب من وظائف الحاكم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 246 الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 82 .
( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 157 .
( 4 ) أي عدم سلطنة الحاكم على إلزام المدّعى عليه « منه رحمه اللّه » .