تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والأوقات مختلفة ، فإنّه ربّما لا يعدّ حفظ المال من بعض عند ظهور الأمر والتيقّن به مستنكرا ، مثل ما لو كان فلس واحد لذي الشرف والثروة في يده أو عند غيره ، فأخذه منه أو حفظه عند نفسه ، فربّما لا يعدّ ذلك عند العقلاء مستهجنا ، وأمّا لو ضاع منه مثل هذا المال فصار في مقام تفحّصه ، فيعدّ صدور ذلك عن مثل ذاك الشخص قبيحا ومستنكرا . وكذلك يختلف ذلك من حيث الظنّ والاطمئنان بوجود المال والشكّ فيه ، فربّما لا يعدّ الفحص عن المال وكون الشخص بصدد حفظه مستنكرا في الصورة الأولى بخلاف الثانية ، وهكذا يختلف الأمر بحسب اختلاف مراتب الاهتمامات بالنسبة إلى الأشخاص والأموال ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ عنوان الدعوى أمر عرفيّ وليس بموضوع شرعيّ ، ولا ورد فيه عموم أو إطلاق يحدّده ويبيّن أنّه في أيّ مورد يصدق العنوان وفي أيّ مورد لا يصدق ، وإنّما ورد في الشرع مثل عمومات : « البيّنة على المدّعي » « 1 » . . إلى آخره ، وكذلك عمومات وجوب الحكم بما أنزل اللّه « 2 » ونحوهما ممّا هي مقام بيان تعيين الوظيفة ، أو لزوم الحكم الموافق للعدل وغيرها ، فليست في مقام بيان التحديد المذكور حتّى يستفاد منها الضابط في صدق الدعوى والمدّعى به ، وإنّما هي في مقام بيان ما عرفت ، ولا ربط لها بالتحديد ، بل لا مساس لها لذلك ، كما لا خفاء في ذلك لمن له أدنى دراية . وبالجملة ؛ لا طريق لنا شرعا يستفاد منه الضابط في صدق الدعوى ، وأمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 31 الباب 5 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به .
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 172 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي