[ المسألة الأولى ] تعيين الدعوى
الأولى : حكى المحقّق قدّس سرّه عن الشيخ « 1 » و [ حكي أيضا عن ] جماعة غيره من الأصحاب ؛ عدم سماع الدعوى ، إلّا أن يكون معلوما من كلّ جهة ، ثمّ ضعّفه بالاستشكال فيه « 2 » .
نقول : إنّ مراتب المدّعى به من حيث الماليّة والملكيّة مختلفة ؛ منها ، ما لا يفرض له ماليّة رأسا كحبّة من الحنطة أو ورق من التبن ، فإنّ الملكيّة بالنسبة إلى مثلهما وإن كانت ثابتة ، بحيث يكون لمالكهما السلطنة عليهما ، ولا يجوز للغير التصرّف فيهما بدون إذن صاحبهما ، وله مطالبتهما عن الغير ، إلّا أنّه لا إشكال في أنّ العرف لا يعتبر لهما الماليّة ، ولذلك يدّعى بأنّ العرف يرى الدعوى والترافع بالنسبة إلى مثلهما سفهيّا ، ولا يصدق الدعوى عند العرف إلّا في ما كان له اعتبار الماليّة .
ثمّ إنّه لا خفاء في أنّ مراتب الماليّة بالنسبة إلى الأشياء والأشخاص مختلفة ، فإنّه ربّما يكون للشيء عند العرف ماليّة نوعيّة ، إلّا أنّه بالنسبة إلى بعض الأشخاص لا يعتبر له الماليّة ، بحيث يكون له حفظه والاهتمام به حتّى في طرف الشكّ أو الظنّ به ، ضرورة ؛ أنّ مراتب الاهتمامات بالنسبة إلى الأشخاص
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 82 .
( 2 ) انظر ! جواهر الكلام : 40 / 149 .