بيع العنب ممّن يعمله خمرا
قوله : ( المسألة الثالثة : يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ) . . إلى آخره « 1 » .
وتحقيق القول في مسألة بيع العنب هو أنّه قد ورد أخبار بالمنع والفساد في خصوص بيع الخشب ممّن يتّخذه صلبانا « 2 » ، وإجارة الدوابّ والسفن لحمل الخمر والبيت لبيعه فيه « 3 » .
وأمّا العنب ؛ فلم يرد غير أخبار الجواز ولو ممّن يعلم أنّه يعمله خمرا .
وحيث كان ذلك منافيا للقواعد ، أعني قاعدة حرمة الإعانة على الإثم ، كما دلّ عليها الكتاب العزيز « 4 » ، والنهي عن المنكر ، وعدم ظهور الفرق بينه وبين بيع الخشب ممّن يصنعه صليبا أو صنما أشكل عليهم الأمر .
فمنهم من وجّه أخبار الجواز بموجّهات بعيدة هي في المعنى طرح لها رأسا ، مثل حمل المشتري على كونه من أهل الذمّة ، أو كون الخمر لإرادة التخليل ، أو مع توهّم البائع ذلك من دون أن يكون عالما بجعله خمرا « 5 » .
ومنهم من توقّف في الحكم ، وحكم بالإشكال وصعوبة الأخذ بها ، لمخالفتها للقواعد .
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 129 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 176 الباب 41 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 174 الباب 39 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 3 .
( 5 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 22 / 32 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 50 .