وأمّا الوجه الشرعي الّذي هو العمدة من الدليل وهو الإجماع ، فالظاهر عدم جريانه في الشرط ؛ لأنّ القدر المتيقّن من معقده ليس إلّا العقود .
وأمّا من حيث السراية إلى العقد ، فإن كان الشرط نفس العلقة اللزوميّة ، وذلك لمّا كان تحقّقها تابعة للخارج ، فهي معلّقة ، فيلزم أن يصير العقد المعلّق عليه أيضا معلّقا ، فيبتني بطلان العقد من رأسه ، أو من حيث يقيّده على تعدّد المطلوب ووحدته .
وأمّا إن كان الشرط هو إنشاء الالتزام ، فلا خفاء أنّه منجّز ، وإنّما المنشأ معلّق ، فيصير نظير الواجب المشروط ، فلا يوجب تعليقا في العقد ، ولمّا كان المتعيّن الأخير فلا وجه لاشتراط صحّة الشرط بعد كونه معلّقا ، كما ترى المعظم لم يلتزموا بذلك .
وأمّا ما أفاد شيخنا قدّس سرّه من الجواب عن هذا الشرط « 1 » فلا يخلو عن النظر ؛ ضرورة أنّه لو كان فرض وجود كل أمر معلّق يخرجه عن التعليق في طرف وجود المعلّق ، يلزم أن لا يتصوّر التعليق أصلا ، وهو كما ترى .
حكم الشرط الصحيح
وتوضيح ذلك أنّ الشرط على ثلاثة أقسام :
أحدها ؛ ما يتعلّق بصفة من صفات المبيع .
ثانيها ؛ ما يتعلّق بفعل من الأفعال .
ثالثها ؛ ما يتعلّق بنتائج الأفعال وغاياتها .
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 58 .