بأنّه لا يلتئم بين ما تقتضيها القاعدة في المقام وكلام الأصحاب « 1 » ، وقد عرفت ممّا أوضحناه في أوّل مبحث الشرط بأنّ ما ذكره قدّس سرّه من الإشكال في المقام إنّما هو مبنيّ على أن يكون المنشأ بالعقد معلّقا على الشرط ، حتّى يكفي في لزومه ما يقتضي وجوب الوفاء بالعقد مقدّمة .
وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل الإنشاء بنفسه قيّد به ، كما هو التحقيق ، وفاقا بفهم الأصحاب فليس ما يقتضي وجوب الوفاء بالشروط الضمنيّة ؛ لأنّ دليل الوفاء بالعقد لا يشمل إلّا نفس العقد المشروط عند تحقّق شرطه ، ودليل الوفاء بالشرط لا يشمل أيضا إلّا شرطا يكون له مبرز حين العقد ، ولا يكفي فيه بناء العقد عليه .
نعم ؛ لو بنينا على وجوب الوفاء بالشروط الابتدائيّة وقد ابرز الشرط في الابتداء على نحو يصدق الالتزام فيشمله ، ولكن لا ربط لذلك بالشروط الضمنيّة .
هذا ؛ ولا يخفى أيضا ما ذكره قدّس سرّه في بعض الأمثلة من المناقشة « 2 » .
أمّا مسألة النكاح وعقد الانقطاع لو خلّي عن ذكر الأجل ينقلب دائما ، فيمكن أن يكون طبع عقد النكاح يقتضي الدوام حتّى يرد عليه ما يقلبه عن ذلك ، وإلّا فيبقى على ما هو عليه من اقتضاء طبعه ، فلا ربط له بعدم تأثير التواطؤ السابق على العقد في العقد ، وكذلك مسألة الربا ، فإنّه يمكن أن لا يكون وقوع العقد مبنيّا عليه .
هامش
( 1 ) المكاسب : 6 / 54 و 55 .
( 2 ) المكاسب : 6 / 55 و 56 .