عزّ وجلّ - فلا يجوز لها ولا عليه » « 1 » فهي ذو احتمالين ، يمكن أن يكون المراد من « سوى كتاب اللّه » الصفتية ، بمعنى عدم الموافقة ، أو يكون المراد منه المخالفة لكتاب اللّه ، فليست هذه الرواية ظاهرة في إحدى الطرفين تعيينا ، فهي من هذه الجهة مجملة ، لا يستفاد منها مانعيّة المخالفة أو اشتراط الموافقة .
وأمّا رواية البريرة « 2 » ، فهي مع أنّها عامية ، لا يستفاد منها أيضا أحدهما ، بل هي قابلة لأن يكون المراد منها المخالفة « 3 » .
وأمّا صحيحة ابن سنان « 4 » الّتي هي مهمّة ، ويمكن استكشاف شرطيّة الموافقة منها ، فهو مبنيّ على أن يقدّم ذيلها على صدرها ، بمعنى أن نجعل صدرها المستفاد منه مانعيّة المخالفة توطئة ومقدّمة للذيل ، وإلّا فلو جعلنا الذيل تتمّة لما يستفاد من الصدر - ولازم ذلك جعل الصدر قرينة للذيل - فلا يتمّ المطلوب .
ولا يبعد الدعوى بأنّ سوق العبارة حاكم بأنّ الصدر مقدّمة وتوطئة للذيل ، لا أن يكون حكما مستقلّا ، بل الحكم إنّما هو الكبرى المستفاد من قوله عليه السّلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 297 الحديث 27121 .
( 2 ) مسند أحمد : 7 / 243 الحديث 24838 ، صحيح البخاري : 2 / 217 الحديث 2536 و 230 الحديث 2578 ، السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 295 ، كنز العمّال : 10 / 322 الحديث ، وفي الكافي : 5 / 485 - 487 الحديث 1 - 6 مع اختلاف ، وسائل الشيعة : 21 / 161 و 162 الحديث 26790 - 26802 و 23 / 65 الحديث 29115 .
( 3 ) وإن كان الظاهر منها - بقرينة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعتباره بكون الشرط في كتاب اللّه - تحقّق الموافقة ، « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23040 .