« المسلمون عند شروطهم في ما وافق كتاب اللّه » « 1 » .
وهذا بخلاف رواية ابن بكير « 2 » الواردة في باب غير المأكول ، فإنّ صدرها يكون قوله عليه السّلام : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله » . . إلى آخره . حتّى يقول عليه السّلام : « فاسدة » ثمّ يتمّ عليه السّلام ذيلها : « بأنّ اللّه لا يقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحل اللّه أكله » .
ففيها ، الظاهر أنّ الذيل متمّم للصدر ، والصدر إنّما هو الكبرى الكليّة الدالّة على [ الفساد ] ، فيستفاد من مجموعها أنّ غير المأكول مانع ، وإن كان يمكن فيها أن يجعل كل من القضيتين مستقلا لبيان حكم ، غير ما يستفاد من الآخر ، بأن [ يستفاد ] من الصدر المانعيّة ومن الذيل الشرطيّة .
وكيف كان ؛ كلا الاحتمالين في الصحيحة بعيد ، وأمّا باقي الأخبار فكلّها ظاهرة في مانعيّة الشرط المخالف .
ثمّ نذكر أوّلا الفرق بين المانعيّة والشرطيّة والثمرة المترتّبة عليهما ، وبعد ذلك نشير إلى ما هو الحقّ من الاستظهار في المقام .
أقول : لو كانت المخالفة مانعة فيثمر جريان الأصل فيما إذا شكّ في مانعيّة شرط خاصّ ، وأمّا لو كانت الموافقة شرطا فلا يثمر الأصل ؛ لأنّ أصالة عدم المخالفة لا يثبت كون الشرط موافقا للكتاب .
ثمّ إنّه هل يمكن استفادة كليهما في المقام ، كما احتملنا ذلك في باب غير المأكول أم لا ؟ وقد بيّنا هناك بأنّه لو جعلنا الشرط جزء للمقتضي فلا يعقل أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23040 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .