للكتابة ، والخيّاط للخياطة ، والمنحة للحلب ، والمرضعة للإرضاع ، وأمثال ذلك من الموارد المسلّمة فيها صحّة العقد بعنوان الإجارة .
وإن تضمن تلك العين أيضا فالعقد على هذا في المقام إنّما يقع على إيصال النطفة إلى الرحم ، ولا يفرق في الصحّة بين كونها مالا مملوكا للمؤجر وعدمه .
وقد صرّح بصحّة العقد على الإجارة في « جامع المقاصد » « 1 » ، وصرّح جملة منهم بكراهة اجرة فحل الضراب ، ككراهة استيجار اليهوديّة للإرضاع « 2 » .
المعاوضة على الميتة
قوله : ( تحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها ) . . إلى آخره « 3 » .
أقول : لا ريب أنّ مقتضى القواعد جواز المعاوضة وصحّة البيع في كلّ ما ثبت فيه الماليّة ، ولا ريب في ثبوت الماليّة في كلّ ما له منفعة محلّلة يرغب لأجلها بذل العوض بإزائه .
ولم يثبت من الشرع تحريم مطلق الانتفاع عن الميتة وأجزائها ، بل دلّ رواية الصيقل « 4 » على جواز الانتفاع بجلودها ، فإذا لا مانع من جواز البيع بعد فرض ثبوت الماليّة التابعة لجواز الانتفاع .
وإطلاق المنع عن الانتفاع محمول على الانتفاعات المحرّمة ، لغلبتها وندرة المنفعة المحلّلة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 7 / 130 و 131 .
( 2 ) منهم العلّامة في قواعد الأحكام : 1 / 227 .
( 3 ) المكاسب : 1 / 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 173 الحديث 22281 .