تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
لأنّ المراد بالاكتفاء به لو كان في سقوط أصل الدعوى به وعدم سماع البيّنة بعد رأسا ، ففيه إشكال . نعم ؛ لو أريد به سقوط الدعوى ما لم تقم البيّنة فله وجه « 1 » . والظاهر أنّ الاعتراض غير وارد ، بيان ذلك : أنّه تحقّقت قاعدة في باب القضاء أنّ الحلف لا بدّ أن [ يكون ] على نفس ما عليه التداعي ، وكذلك تسلّمت قاعدة أخرى ، وهي أنّ الدعوى على عمل الغير لا يوجب على المنكر المدّعى عليه إلّا الحلف على نفي العلم ، كالدعوى على الوارث ، وإذا حلف كذلك يترتّب عليه جميع آثار ما يترتّب على الحلف بالبتّ والبيّنة ، فيسقط الدعوى رأسا فيخصّصون بذلك القاعدة الأولى . فالغرض أنّ التفكيك بين الحلف بنفي العلم وترتيب آثار الحلف عليه غير جائز ، فإن اكتفي في المقام بالحلف بنفي العلم فلا بدّ من الالتزام بسقوط الدعوى به رأسا ، كما في غير المقام ، وإن التزم بالقاعدة الأولى من وجوب ورود القسم على ما تداعيا عليه ، وما وقع فيه النزاع وهو في المقام حدوث العيب وعدمه ، فلا بدّ من عدم الاكتفاء بمثل هذا الحلف ، فتأمّل . قد ذكر شيخنا قدّس سرّه عند ذلك فروعا الراجعة إلى تنازع الوكيل والموكّل مع الأصيل بأقسامه « 2 » ، والمهمّ منها هو أنّه لو ادّعى المشتري العيب وأنكر الوكيل - الّذي هو بائع - سبق العيب على العقد ، وردّ الحلف إلى المشتري فحلف فأخذ بالخيار ، هل للمشتري الردّ على الموكّل أم لا ؟ ففيه احتمالات بل أقوال ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 342 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 342 - 344 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 528 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي