تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وأمّا الكلام في الأخبار الخاصّة فما يكون منها مقيّدا للمقام ، بمعنى أنّه ظاهر فيه ، هو الرواية الأولى الّتي ذكرها الشيخ قدّس سرّه ، وهو صحيحة جميل « 1 » . وأما صحيحة زيد الشحام « 2 » فالظاهر أنّه ينطبق مع قاعدة « من باع شيئا ثمّ ملك » ، فالمراد بها : أنّه اشترى عددا معيّنا من السهام قبل خروج السهام منهاضا ، بزعم انطباق سهم البائع على ما أنهض ، فاتّفق بعد التسهيم صار الأمر كما زعم ، فيقول عليه السّلام : « لا تشتر حتّى تعلم » « 3 » ، ولكن إن اشتريت كان البائع بالخيار إن شاء قبل أو ردّ ما فعل قبل العلم بتملّكه ولكن بمعاملة جديدة ، فيكون منطبقا لما ذكرنا . ويمكن تطبيقه على المقام « 4 » ، بأن يكون البائع مالكا للسهم واشتراه المشتري بزعم اتّصافه بصفات خاصّة ، ثمّ بان بعد العقد عدم اتّصافه بها ، فيقول عليه السّلام : « لا تشتر حتّى تعلم أين يخرج السهم ؟ » « 5 » بمعنى تتصفّح المبيع . ثمّ إنّه اشترط في المبيع إذا كان غائبا أن يوصف بما يرتفع به الغرر والجهل ، وإن كان تعبيراتهم عن ذلك مختلفة ، ولكنّ المراد واحد . ويمكن أن يقال : مقصود الكلّ هو أن يعرف الثمن والمثمن ، ويوصف كلّ منهما بأوصاف يختلف الثمن باختلافها ، فإذا خالف أحدهما عمّا وصفا فيثبت الخيار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 28 الحديث 23065 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 29 الحديث 23066 . ( 3 ) مرّ آنفا . ( 4 ) ولكن يبعّد هذا الاحتمال قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم أين يخرج السهم ؟ » ، فإنّ الظاهر منه « حتّى تعلم » أنّ البائع يصير مالكا للسهم ، « منه رحمه اللّه » . ( 5 ) مرّ آنفا .