تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الخيار ، ولا يحتاج إلى أدلّة الوفاء بالشرط « 1 » ، بخلاف ما يوجب تخلّف الشرط . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّما الإشكال في ما يوجب ثبوت هذا الخيار ، ومن أين ثبت هذا الحقّ ؟ وما وجه دخوله في القسم الأخير دون الأوّل والثاني ؟ وهل يكون المقام من باب تعدّد المطلوب أم غيره ؟ فربّما يقرّب في وجه ذلك بأنّ المقام ليس من باب تعدّد المطلوب ، بل ليس المطلوب إلّا واحدا ، وهو ذات المتّصف بالوصف الكذائي « 2 » . وتحقيق ذلك ؛ أنّ القصد إنّما بذات المتّصف ، ولكن نفس الذات باستعداد ذاته يقع عليها التمليك والتملّك ، بمعنى أنّ العقد الكاشف عن القصد إنّما يوجب اختصاص المشتري بذات المبيع ويحدث له أعلى مراتب الاختصاص . وأمّا بالنسبة إلى الوصف الّذي يتحقّق به الماليّة فيحدث نفس هذا القصد مرتبة نازلة من الاختصاص الموجب لثبوت الحقّ ؛ لأنّ نفس الموضوع ليس قابلا لتعلّق الاختصاص به أكثر من ذلك . وبالجملة ؛ القصد لا يكون إلّا واحدا ذا مرتبة واحدة ، لا يكون له شدّة وضعف ، وإنّما الاختلاف هو بسبب اختلاف استعداد المحلّ الّذي يتعدّد بحسب التحليل ، فيختلف الأثر بسببه ، فلمّا تحقّق أنّ نتيجة تعلّق القصد وإثبات الملكيّة بالنسبة إلى الوصف إنّما هو ثبوت حقّ فيه للمشتري ، ولمّا لم يكن الوصف من
هامش
( 1 ) فالفرق بين الباب وباب الشروط ؛ أنّ ما يشترط فيه ، يجب أن يكون مقدورا ، ولذا التزموا بأنّه لو لم يكن مقدورا لم يشمله أدلّة الوفاء مطلقا ، بخلاف الأوصاف في هذا الباب ، فإنّها أعمّ من المقدور وغيره ، فالقول بأنّ منشأ هذا الخيار إنّما هو من باب تخلّف الشرط وإدخاله فيه ، في غاية البعد ، بل لا دليل عليه ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 248 - 256 .