وشيء منها لا دلالة فيه على استحباب التكسّب بالغنم أو بشيء من أجزائه ، بل المستفاد منها استحباب الاتّخاذ في البيت ، لكونه موجبا لإقسام الرزق .
وكذا الصناعة الواجبة كفاية إنّما يجب إيجادها في الخارج لرفع حاجة الغير ، لا خصوص المعاوضة بها ، ومجرّد جواز أخذ العوض لا يوجب وجوبه ، فالصناعة حينئذ ليست ممّا يجب التكسّب بها ، بل ممّا يجب إيجادها كفاية ، ولو مع أخذ العوض .
قوله : ( ومعنى حرمة الاكتساب : حرمة النقل والانتقال بقصد ترتّب الأثر ) « 1 » .
قد ذكروا لتوجيه موضوع الحرمة هنا - أي التحريم المستفاد من هذه الأخبار - أمورا :
أحدها : ما اختاره المصنّف من كون موضوعه هو إنشاء النقل والانتقال مشروطا بقصد ترتّب الأثر ، فلا تحريم بدون هذا القصد .
ثانيها : مجرّد العقد وإيقاع الصيغة ، ولو من دون قصد ترتّب الأثر .
ثالثها : كلّ من الإنشاء وترتيب الآثار .
أقول : لا وجه للالتزام بشيء منها بعد ظهور كون المراد من الحرمة في المقام حرمة التصرّفات من جهة الفساد ، فلا حرمة في المقام غير تحريم أكل مال الغير على وجه العدوان ، فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبوي المشهور : « إنّ اللّه إذا حرّم
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 13 .