الاستصحاب ثمّ إثبات الضرر به أو نفيه يكون مثبتا ، لأنّ الوقوع وعدم الوقوع المذكور يكون من لوازم عقليّة المستصحب .
وأمّا الاستصحاب التعليقي ؛ وهو أنّه لو كان العقد واقعا على المتساويين لم يكن ضرريّا أو على عدمه فيكون ضرريّا ، أيضا لا يفيد ، لأنّ المعلّق والمعلّق عليه ليسا حكما شرعيّا ، فتأمّل .
فعلى ذلك حال ما لو كان « 1 » للقيمة حالة سابقة على العقد وما لو لم يكن سواء .
إذا ظهر ذلك فتبيّن أنّ التمسّك لإثبات اللزوم وعدم كون العقد ضرريّا بأصالة عدم التغيّر أيضا يكون مثبتا ولا يفيد شيء أصلا ، فلا مناص إلّا بالتمسّك بأصالة عدم الضرر الّذي كان العقد متّصفا به قبل وجوده ، ولكنّ المسألة مبنيّة على أن لا يكون القيد - وهو « لم يكن ضرريّا » - قيدا للعقد اللازم الموجود ، فارغا عن الوجود ، بمعنى أن لا يحدث العنوان في العقد ، فإنّه لو كان العقد الموجود الّذي لم يكن ضرريّا محكوما باللزوم فتصير القضيّة ظاهرة في السالبة بانتفاء المحمول ، فلا يثمر استصحاب العدم الأزلي .
وأمّا لو لم يكن كذلك بل كان نفس العقد متّصفا بعدم كونه ضرريّا ، فيجري فيه استصحاب نقيض الموضوع ، فيثبت نقيض الحكم الملازم لحكم العامّ .
فالحاصل ؛ أنّه إن أمكن إجراء الأصل الموضوعي بالنحو المذكور - وصورته : أن يقال بأنّ العقد لازم إلّا ما كان ضرريّا ثمّ شكّ في هذا العقد بأنّه ضرري أم لا - فيستصحب عدم الضرريّة المتّصف بها العقد قبل وجوده ، فيثبت
هامش
( 1 ) أي : يشترط أن يكون الترتب شرعيّا ، كما في حرمة العصير إذا غلى ، « منه رحمه اللّه » .